مؤسسة آل البيت ( ع )
369
مجلة تراثنا
أتوب إليك من الذنوب والآثام ، فإن قبلت توبتي ورضيت عني ، وإلا فأسألك أن تعفو عني ، فقد يعفو المولى عن عبده وهو غير راض عنه ، وقد جعلت الاستغفار طريقا إلى قبول التوبة ( 1 ) وغفران الآصار ، فها أنا أقول : أستغفرك وأسألك التوبة . ويكرر ذلك مئة مرة . ثم يقول : وقد أمرت يا سيدي بالعفو وعفوت ، ودللت عبادك على العفو ومدحت الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ، وبذلت الثواب على العفو ، وجعلت العفو من صفات الكمال ، وعاتبت عبادا لك على ترك العفو عن سوء الأعمال ، وأنت أحق ممن إذا أمر عمل ، وإذا قال فعل ، فها أنا أسألك العفو العفو . ويكرر ذلك مئة مرة . أقول : ( 2 ) فهذا من أقل مراتب المحاسبات والتوسل في محو السيئات ، فما الذي يمنع العبد الضعيف منه ، وما عذره في الإعراض عنه وهو يعلم أنه إن لم يحاسب نفسه مختارا منصورا حوسب اضطرارا مقهورا ، نادما واجما ( 3 ) متحيرا ذليلا مكسورا .
--> ( 1 ) في ( ر ) : قبول الطاعة . ( 2 ) لم ترد في ( ش ) . ( 3 ) في ( ش ) و ( ط ) : فاحما ، والواجم : الممسك عن الأمر وهو كاره . انظر : المصباح المنير : 649 مادة ( وجم ) .